السيد الخميني
314
كتاب الطهارة ( ط . ق )
تنبيه : في تحصيل مفهوم الكفر ، والظاهر مقابلته مع الاسلام تقابل العدم والملكة ، والكافر وغير المسلم مساوقان ، فمن لم يعتقد بالألوهية ولو لم يعتقد بخلافها ولم ينقدح في ذهنه شئ من المعارف ومقابلاتها يكون كافرا ، وما ذكرناه هو المرتكز عند المتشرعة ، والمستفاد من الأدلة . فما في بعض الروايات مما يوهم خلاف ذلك لا بد من توجيهه . كقوله ( ع ) في رواية عبد الرحيم القصير : " ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال " ( 1 ) وفي صحيحة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا " ( 2 ) ورواية محمد بن مسلم قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا عن يساره وزرارة عن يمينه إذ دخل أبو بصير ، فقال : يا أبا عبد الله ما تقول فيمن شك في الله تعالى ؟ قال : كافر يا أبا محمد ، قال : فشك في رسول الله ؟ فقال : كافر ، ثم التفت إلى زرارة فقال : إنما يكفر إذا جحد " ( 3 ) ولعل المراد أنه لا يحكم بكفره إلا مع الجحود ، ومن المحتمل أن يكون " يكفر " من التفعيل مبنيا للمفعول . بل هو مقتضى الجمع بين صدرها وذيلها ، ومقتضى الجمع بينها
--> ( 1 ) راجع أصول الكافي - ج 3 ص 37 ( باب أن الاسلام قبل الايمان ) ( 2 ) هذه الرواية ضعيفة ، لأن في سندها محمد بن سنان على ما في أصول الكافي ج 2 ص 388 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر - الحديث 19 ) ( 3 ) أصول الكافي ج 2 ص 399 من الطبعة الحديثة ( باب الشك - الحديث 3 ) .